حميد بن زنجوية

144

كتاب الأموال

( 180 ) حدثنا حميد أنا هاشم بن القاسم أنا محمد بن طلحة عن داود بن سليمان قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن : من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن ، سلام عليك . فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فإنّ أهل الكوفة قوم قد أصابهم بلاء وشدة وجور في أحكام الله ، وسنن خبيثة استنّها عليهم عامل سوء . وإنّ أقوم الدّين العدل والإحسان فلا تكونن بشيء أهم إليك من نفسك ، أن توطّنها الطاعة لله - تبارك وتعالى - فإنه لا قليل من الإثم . وأمرتك أن تطرز « 1 » عليهم أرضيهم ، وأن لا تحمل خرابا على عامر ، ولا عامرا على خراب . وانظر الخراب فخذ منه ما أطاق ، وأصلحه حتى يعمر . ولا تأخذ من العامر إلا [ وظيفة ] « 2 » الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض . ولا تأخذ من الخراج إلا وزن سبعة « 3 » ليس لها أبين « 4 » ، ولا أجور الضّرّابين ولا إذابة الفضة ، ولا هدية النيروز والمهرجان ، ولا ثمن الصحف ، ولا أجور البيوت ، ولا دراهم النكاح « 5 » . ولا خراج على من أسلم من أهل الأرض . فاتّبع في ذلك أمري ، فإني قد وليتك من ذلك ما قد ولاني الله - عز وجل - ، ولا تعجل دوني بقطع ولا / صلب حتى تراجعني فيه . وانظر فمن أراد من الذرية الحجّ ، فعجّل له مائته فليتهجر « 6 » بها إن شاء الله . والسلام .

--> ( 1 ) ذكر في لسان العرب 5 : 368 أن أصل الطّراز التقدير . وهو معرّب . ( 2 ) في الأصل ( وضيفة ) . والمثبت هو الصواب تبعا لأبي عبيد . ( 3 ) قال الفيروزآبادي في القاموس 3 : 35 ( ووزن سبعة يعنون سبعة مثاقيل ) . ( 4 ) كذا هنا ( أبين ) . وعند أبي عبيد ( ليس لها آس ) ، وعند أبي يوسف ( ليس فيها تبر ) . ولعل ما عند ابن زنجويه تصحف عما عند أبي عبيد . والأسّ هو الإفساد كما في القاموس 5 : 197 . ( 5 ) قال أبو عبيد : ( قال عبد الرحمن - وهو ابن مهدي - : دراهم النكاح أو النكاح : يعني به بغايا ، كان يؤخذ منهم الخراج . . ) . ( 6 ) في الحديث : التهجير إلى الجمعة : التبكير لها والمضيّ في أوائل أوقاتها . انظر القاموس 2 : 158 . لكن عند أبي عبيد - ولعله الأشبه - ( يتجهز بها ) .